الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
306
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
الشيطان فأنساه ذكر اللّه . اعتذر الرجل بهذه الخزاية عن تركه الصلاة وراء خير البشر أحد الخيرتين ، أحبّ الناس إلى اللّه ورسوله ، عليّ أمير المؤمنين المعصوم بلسان اللّه العزيز ، وعن إقامته إيّاها وراء الحجّاج الفاتك المستهتر . وقد جاء من طريق سفيان الثوري ، عن سلمة بن كهيل قال : اختلفت أنا وذر المرهبيّ « 1 » في الحجّاج ؛ فقال : مؤمن . وقلت : كافر . قال الحاكم : وبيان صحّته ما أطلق فيه مجاهد بن جبر رضي اللّه عنه فيما حدّثناه من طريق أبي سهل أحمد القطان ، عن الأعمش قال : واللّه لقد سمعت الحجّاج بن يوسف يقول : « يا عجبا من عبد هذيل - يعني عبد اللّه بن مسعود - يزعم أنّه يقرأ قرآنا من عند اللّه ، واللّه ما هو إلّا رجز من رجز الأعراب ، واللّه لو أدركت عبد هذيل لضربت عنقه « 2 » » . وزاد ابن عساكر : « ولاخلينّ منها المصحف ولو بضلع خنزير » . وذكر ابن عساكر في تاريخه « 3 » من خطبة له قوله : « اتّقوا اللّه ما استطعتم فليس فيها مثوبة ، واسمعوا وأطيعوا لأمير المؤمنين عبد الملك فإنّها المثوبة . واللّه لو أمرت الناس أن يخرجوا من باب من أبواب المسجد فخرجوا من باب آخر لحلّت لي دمائهم وأموالهم » . على أنّ ابن عمر هو الّذي جاء بقوله عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « في ثقيف كذّاب
--> ( 1 ) - كان من عبّاد أهل الكوفة ، أحد رجال الصحاح الستّة . ( 2 ) - مستدرك الحاكم 3 : 556 [ 3 / 641 ، ح 6352 ] ؛ تاريخ ابن عساكر 4 : 69 [ 12 / 159 - 160 ، رقم 1217 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 6 : 215 ] . ( 3 ) - تاريخ مدينة دمشق 4 : 69 [ 12 / 159 ، رقم 1217 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 6 / 214 ] .